هل أنت جاهز للبدء؟

  • Post author:
  • Post category:Uncategorized

بقلم: إسماعيل حسن – مترجم ومحرر مصري

لا تبدأ في كتابة أي شيء قبل إجراء كل أنواع البحث النافي للجهالة، وقبل الإلمام بجميع جوانب الموضوع، حتى لو أخذ ذلك وقتاً طويلاً، وتسبب في تأجيل وراء تأجيل لبدء الخطوة الأولى في الكتابة.

ما سبق نصيحة تبدو مثالية، ولكنها ليست كذلك.

من قال إنك بحاجة إلى الانتظار حتى “تشعر” بأنك جاهز لتبدأ في التنفيذ؟ ليست المشكلة هي أنك لست جاهزاً، بل المشكلة أنك لا تشعر بالجاهزية، فأنت تتخيل أنك بحاجة إلى هذا الشعور، وهو ما يقود إلى المماطلة والتسويف، وإلى موت الفكرة في النهاية قبل أن ترى النور، وبدون وضعها موضع التنفيذ والاختبار.

الانتظار حتى تشعر بالجاهزية هو فخ مثالي يعوق الإنجاز، فالكتابة ليست تتويجاً للفكرة، بل وسيلة لعرضها وتنقيحها.

ابدأ بالكتابة قبل أن تكون جاهزاً، وقبل الانتهاء من البحث، فأنت لن تعرف أن الفكرة جيدة أم سيئة إلا بعد الشروع في الكتابة، وبعد أن تضع كل الأفكار على الورق، وتفرز الغث منها والثمين.

الشروع في العمل هو ما يولد الزخم لإنجازه، ويكشف عن جوانب جديدة في الفكرة تسهم في تطويرها، وربما تحديات تحتاج إلى معالجة، ومجالات تحتاج إلى تحسين، أو حتى يقود إلى إلغاء الفكرة بعد اتضاح عدم جدواها.

بدء العمل هو خطوة تسبق بالضرورة إتقانه، والممارسة العملية هي طريق المعرفة والتحسين.